حكم تعليق الحِجاب القرآني
السؤال: ما حكم تعليق الحِجاب القرآني المكتوب عليه آيات قرآنية وأدعية لمنع الحسد، وما تفسير رؤية المسجد الأقصى يحترق والناس فرحة، وأنا أتذكر علامات الساعة وخائفة من قيامها؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فالتميمة هي خرزات كالخرزة الزرقاء أو الكف أو غيرها، كان العرب يعلقونها على أولادهم، يتقون بها العين على حد زعمهم، لحمايتهم وأولادهم ودوابهم من الأمراض والأرواح الشريرة، ولم يثبت عن النبي، صلى الله عليه وسلم، ولا عن الخلفاء الراشدين، ولا الصحابة، رضي الله عنهم، فيما نعلم أنهم فعلوا ذلك، والخير في اتباع هديه صلى الله عليه وسلم، وهدي أصحابه، وتعليق الرقى والتمائم بالعنق، أو بأي عضو من أعضاء الشخص إن كان من غير القرآن فهو محرم.
وعليه؛ فلا يجوز لبس الأحجبة التي عليها رقى من غير القرآن والأدعية المأثورة، وتعليقها يعد من الشرك، لقول رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «مَنْ عَلَّقَ تَمِيمَةً فَقَدْ أَشْرَكَ» [مسند أحمد، مسند الشاميين، حديث عقبة بن عمار الجهني عن النبي، صلى الله عليه وسلم، ورواه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي، وقال الهيثمي: رجال أحمد ثقات، وصححه الألباني]، كذلك قوله صلى الله عليه وسلم: « إِنَّ الرُّقَى وَالتَّمَائِمَ وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ» [سنن أبي داود، كتاب الطب، باب في تعليق التمائم، وصححه الألباني]، أما الرقى فإن كانت بالقرآن، أو بالأذكار والأدعية فيجوز ذلك، فعن عوف بن مالك الأشجعي، قال: « كُنَّا نَرْقِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تَرَى فِي ذَلِكَ؟ فَقَالَ: اعْرِضُوا عَلَيّ رُقَاكُمْ، لاَ بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِرْكٌ» [صحيح مسلم، كتاب السلام، باب لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك].
وبالنسبة إلى رؤية المسجد الأقصى في المنام، فتفسير الأحلام ليس من اختصاص الإفتاء، سائلين الله تعالى أن يحمي المسجد الأقصى ورواده من كل سوء، والله تعالى أعلم.
المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 586
