حكم قضاء الصلاة عن الميت
السؤال: هل يجوز قضاء الصلاة عن الميت؟ وهل يجوز استخدام ما يجمع من مال في صندوق المسجد في أعمال خيرية خارجه؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
بالإشارة إلى سؤالكم المثبت نصّه أعلاه؛ فالصلاة عبادةٌ لا تصح فيها النيابة، لا في الأداء ولا في القضاء، فالأصل ألا يؤديها أو يقضيها إلا صاحبها، ولا تُقضى عنه بعد موته [ حاشية رد المحتار 2: 79، التمهيد 9: 27، إعانة الطالبين 1: 33، منتهى الإرادات 1: 127 ]، أما إذا كانت الصلاة منذورة، فذهب جمهور العلماء من الحنفية والمالكية والشافعية إلى أن أداءها عن الميت لا يصح، وذهب الحنابلة إلى استحباب ذلك، قياسًا على الصدقة والحج [ كشاف القناع 2: 366]، والراجح قول الجمهور؛ لأن الصلاة عبادةٌ لا تدخلها النيابة في حال الحياة، فلا تدخلها النيابة بعد الموت.
أما بالنسبة للمال الذي يوجد في صندوق تبرعات المسجد؛ فإن كان قد جمع لإعماره، أو من أموال الزكاة؛ فلا يجوز أن يصرف في غير ما جمع له، وإن كان جمع على سبيل صدقات التطوع، ولم يُحدد لها مصرفٌ معينٌ؛ فيجوز أن يُصرف في وجوه الخير خارج المسجد، والله تعالى أعلم.
المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 606
