حكم استخدام جلد الخنزير بعد دبغه في صناعة الأحذية
السؤال: ما حكم استخدام جلد الخنزير بعد دبغه في صناعة الأحذية؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فقد أجمع جمهور الفقهاء على نجاسة عين الخنزير، وأجزائه جميعها، فيحرم الانتفاع بأي جزء من أجزائه، والله تعالى يقول: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ...﴾ [الأنعام: 145]، والضمير في قوله تعالى: ﴿أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ﴾ راجع إلى الخنزير، فيدل على تحريم عين الخنزير وأجزائه جميعها [الموسوعة الفقهية: 20/33].
وبالنسبة إلى حكم استخدام جلد الخنزير بعد دبغه، فقد اتفق الفقهاء على أن جلد الخنزير لا يطهر بالدباغة، ولا يجوز الانتفاع به؛ لأنه نجس العين، وعليه؛ فلا يجوز صناعة الأحذية من جلد الخنزير المدبوغ، والله تعالى أعلم.
المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 608
