Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸أحكام متنوعة

حكم أداء فريضة الحج بالاقتراض

السؤال: والدة زوجي تريد الحج، وتحتاج إلى محرم، لكن زوجي لا يملك تكاليف الحج، فعرضت عليه والدته أن تقرضه تكاليف حجه، على أن يقضيها لاحقًا، علمًا أن والد زوجي توفي وترك مالًا، وترفض أم زوجي توزيعه على الورثة، فما حكم ذلك؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصّه أعلاه؛ فإن من شروط وجوب الحج الاستطاعة المالية، ومن ذلك توفر مال فاضل عن الديون، يكفي لنفقة الطريق والراحلة، قال تعالى: ﴿ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾ [ آل عمران: 97].

ولا يجب على المرء أن يقترض لأداء الحج، وقد سئل ابن أبي أوفى، رضي الله عنه، عن الرجل يستقرض ويحج، فقال: " يَسْتَرْزِقُ اللَّهَ، وَلاَ يَحُجُّ" [ مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الحج، في الرجل يستقرض ويحج]، وإذا اقترض وحجَّ، فحجه صحيح إن شاء الله.

وبالنسبة إلى نفقة المَحْرَم المعسر، الذي يرافق المرأة في حجها، فالأصل أن تكون عليها، حسب ما ذهب إليه الحنفية والشافعية والحنابلة، لأنها تعجز عن أداء الحج إلا به، فكان عليها نفقته، كالراحلة [ الاختيار لتعليل المختار 1: 151، مغني المحتاج 1: 468، المغني 3: 192].

أما ميراث والد زوجك؛ فينبغي استخراج حصر إرث من المحكمة الشرعية، وتقسيم الإرث بناء عليه، وفي حال وجود نزاع؛ فالقضاء هو الجهة التي يمكن اللجوء إليها للفصل فيه، كونه صاحب الاختصاص، والله تعالى أعلم.

المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين

المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 609