ستر العورة عند الوضوء
السؤال: هل يشترط اللباس الساتر لكامل الجسم عند الوضوء؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصّه أعلاه؛ فستر العورة ليس من شروط الوضوء، وقد صح أن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان يتوضأ في غُسله، فعن مَيْمُونَةَ، رضي الله عنها: « أَنَّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، اغْتَسَلَ مِنَ الجَنَابَةِ، فَغَسَلَ فَرْجَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ دَلَكَ بِهَا الحَائِطَ، ثُمَّ غَسَلَهَا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلاَةِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ، غَسَلَ رِجْلَيْهِ» [ صحيح البخاري، كتاب الغسل، باب مسح اليد بالتراب لتكون أنقى].
وعليه؛ فلا حرج على من أراد الوضوء أن يتوضأ دون ستر العورة، إذا كان في مكان لا يراه فيه من لا يحل له أن يراه في تلك الحالة، والله تعالى أعلم.
المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 711
