Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸أحكام متنوعة

طريقة تمييز فترة الحيض عن الاستحاضة

السؤال: مدة الدورة الشهرية لدي ستة أيام، ولكن بعد الحمل والإجهاض وعمليات زراعة، أصبح ينزل بعد الدم الأحمر إفرازات لونها بني ويستمر نزولها مدة أسبوعين، وسألت كثيراً عن هذا الموضوع دون فائدة، فأصبحت بعد عشرة أيام من الدورة أغتسل وأصلي، فما حكم ذلك؟ وهل الجماع في هذه الفترة حرام؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فالأصل ألا تستعجل المرأة الحائض أو النفساء في الحكم على طهارتها إلا بعد أن ينقطع عنها الدم تماماً وترى الجفاف، أو ترى علامة الطهر، وهي القصة البيضاء، فقد ورد عن عائشة، رضي الله عنها: «وَكُنَّ نِسَاءٌ يَبْعَثْنَ إِلَى عَائِشَةَ بِالدُّرَجَةِ فِيهَا الْكُرْسُفُ فِيهِ الصُّفْرَةُ، فَتَقُولُ: لَا تَعْجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ، تُرِيدُ بِذَلِكَ الطُّهْرَ مِنْ الْحَيْضَةِ» [صحيح البخاري معلقاً، كتاب الحيض، باب إقبال المحيض وإدباره] والمقصود بالكرسف، هو القطن الذي تضعه المرأة في محل خروج دم الحيض والنفاس.

وعليه؛ فينبغي للسائلة الانتظار حتى ينقطع عنها الدم تماماً، أو حتى ترى القصة البيضاء، ثم تغتسل وتصلي، ولكن في حال استمر نزول الدم بعد الحد الأعلى لفترة الحيض، والذي قدره بعض العلماء بخمسة عشر يوماً، فيعد دم استحاضة، تغتسل المرأة حينها وتصوم وتصلي، ولكن تتوضأ عند دخول وقت كل صلاة مفروضة، كما أنه يجوز الجماع في فترة الاستحاضة على مذهب الجمهور، فعن ابْنُ عَبَّاسٍ، رضي الله عنهما، قال: «تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي وَلَوْ سَاعَةً، وَيَأْتِيهَا زَوْجُهَا إِذَا صَلَّتْ، الصَّلاَةُ أَعْظَمُ» [صحيح البخاري، كتاب الحيض، باب إذا رأت المستحاضة الطهر]، ومعنى الحديث أنه إذا جاز لها أن تصلي فقد جاز وطؤها من باب أولى؛ لأن أمر الصلاة أعظم، والله تعالى أعلم.

المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين

المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 730