Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸المعاملات المالية

حكم أخذ قرض لتفادي الخصم بسبب الكفالة البنكية

السؤال: في عام 2014م طلب مني صديقي كفالة بنكية، وقمت بكفالته، والآن امتنع عن الدفع، وأصبح البنك يخصم من راتبي، ولتفادي الخصم ينبغي أن أحصل على قرض من البنك، وأنا لست بحاجته، فهل يجوز لي أخذ هذا القرض كي أستطيع أن أوقف الخصم عني؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فالأصل إباحة القرض الحسن الذي يخلو من الربا والحرام، وتحريم أي قرض بزيادة، سواء أكان من مؤسسة أم من شخص؛ لأنه ربا، وقد توعد الله، عز وجل، أصحاب المعاملات الربوية، فقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ* فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ﴾ [البقرة: 278-279]، وقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ؛ وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلاَتِ» [صحيح البخاري، كتاب الوصايا، باب قول الله تعالى: ﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم ناراً وسيصلون سعيراً﴾].

وعليه؛ فإذا كان القرض المنوي أخذه من البنك ربوياً، فلا يصح أخذه، تجنباً للحرب الربانية المعلنة على الربا وأهله، وأما إذا كان القرض حسناً، فيصح أخذه، والله تعالى أعلم.

المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين

المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 738