Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸المعاملات المالية

حكم العمل في شركات التأمين في القطاع الصحي للصيادلة

السؤال: ما حكم العمل في شركات التأمين في القطاع الصحي للصيادلة؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فالتأمين نوعان: تعاوني وتجاري، والتأمين التعاوني يعد كالتبرعات، ويندرج ضمن باب التضامن والتكافل، والتعاون على البر والتقوى، والله تعالى يقول: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: 2]، إذ لا يقصد من هذا التأمين الربح، بل المواساة والإرفاق حال وقوع الخطر، وهو جائز عند العلماء.

أما النوع الثاني؛ وهو التأمين التجاري، فقد حرم جميع صوره معظم العلماء المعاصرين، ومجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين، في قراره رقم 2/10 بتاريخ 20/2/1997م، لما يشتمل عليه من الغرر، والمقامرة، وأكل المال بالباطل، وذهب بعضهم إلى إباحته، بشرط أن يخلو من الربا.

وعليه؛ فإن حكم العمل في شركات التأمين يمكن أن يندرج تحت أحد حكمي هذين النوعين من التأمين، فإن كان تعاونياً منضبطاً بأحكام الشرع الخاصة بهذا الشأن؛ فيعد جائزاً بلا خلاف، وأما إن كان من النوع التجاري المتلبس بالمحظورات الشرعية كالغرر والجهالة والربا فهو غير جائز، والله تعالى أعلم.

المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين

المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 739