حكم الكذب على الوكالة لأجل الحصول على المساعدات والكابونة
السؤال: ما حكم الكذب على باحث الوكالة بخصوص العمل وقيمة الراتب، لأجل الحصول على كوبون الوكالة، علماً بأنني لاجئ، ومن حقي الحصول عليه؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فإن الكذب في البيانات الشخصية يعد من الغش الذي حرمه الشرع، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي» [صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب قَوْلِ النَّبِي، صلى الله تعالى عليه وسلم: «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا»]، وقال صلى الله عليه وسلم: « وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِى إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِى إِلَى النَّارِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا» [ صحيح مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب قبح الكذب وحسن الصدق وفضله].
ولا يجوز تعجل الرزق بالسبل غير المشروعة، فهو يأتي صاحبه بقدر الله تعالى، وذلك بعد أخذه بالأسباب المباحة، والكذب ليس منها، والله تعالى يقول: ﴿ وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ [ الذاريات: 22]، وقال عليه الصلاة والسلام: « إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ مَلَكًا فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعٍ، بِرِزْقِهِ، وَأَجَلِهِ، وَشَقِيٌّ، أَوْ سَعِيد....» [ صحيح البخاري، كتاب بدء الخلق، باب ذكر الملائكة]، ونسأل الله تعالى أن يهديك دوماً إلى الحرص على تجنب الحرام والآثام، والله تعالى أعلم.
المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 751
