Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸أحكام متنوعة

حكم قطع شجرة السدر

السؤال: ما حكم الشرع في قطع شجرة سدر معمرة تقع في وسط بلدة، بهدف البناء مكانها؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فالأصل في الأشياء الإباحة ما لم يرد دليل يحرمها، وقد ورد عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: «مَنْ قَطَعَ سِدْرَةً صَوَّبَ اللَّهُ رَأْسَهُ فِي النَّارِ»، وسئل أبو داود عن معنى هذا الحديث، فقال: هذا الحديث مختصر، يعني من قطع سدرة في فلاة يستظل بها ابن السبيل، والبهائم، عبثاً وظلماً، بغير حق يكون له فيها، صوب الله رأسه في النار» [سنن أبي داود، كتاب الأدب، أبواب النوم، باب في قطع السدر، وصححه الألباني].

فالنهي عن قطع السدر، يكون في حالتين؛ الأولى: قطع السدر الذي يستظل به الناس وغيرهم من الأنعام، عبثاً دون حاجة ولا مصلحة، والثانية: قطع شجر السدر الذي يكون في الحرم، فقد قال أبو ثور: سألت أبا عبد الله الشافعي عن قطع السدر، فقال: لا بأس به، قد قال عليه الصلاة والسلام: "اغسلوه بماء وسدر"، وحكى أبو سليمان، عن المزني أنه أخبر بذلك، وقال: لو كان حراماً لم يحل الانتفاع به، كما سوى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فيما حرم قطعه من شجر الحرم بين الورق وغيره، وعن عروة بن الزبير، روي عن أبيه، أنه كان يقطعها بأرضه، وقيل: النهي عن سدر مكة لأنها حرم [الإعلام بفوائد عمدة الأحكام: 4/456].

وعليه؛ فيجوز قطع شجرة السدر للبناء والتعمير وغيرهما، ولا حرج في قطعها، والله تعالى أعلم.

المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين

المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 752