Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸أحكام متنوعة

حكم الإحرام بالحج ليلة عرفة

السؤال: شرفني الله تعالى بالحج في العام الماضي، وقد حججت على مذهب الإمام أبي حنيفة، رحمه الله، وكنت متمتعًا بالعمرة إلى الحج، وبعد التحلل من العمرة، أحرمت بالحج ليلة التاسع من ذي الحجة، قبل الوقوف بعرفة، فأخبرني المرشد بأنه يلزمني دم؛ لأنه كان يجب أن أحرم قبل غروب شمس اليوم الثامن، فهل إحرامي صحيح؟ وإن كان فيه خطأ فما كفارته؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصّه أعلاه؛ فإن الإحرام بالحج للمتمتع من أركان الحج، والقيام به يوم التروية استحبه بعض العلماء [ الأم 2: 242، المغني، 3: 364]، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: « أَحِلُّوا مِنْ إِحْرَامِكُمْ بِطَوَافِ البَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، وَقَصِّرُوا، ثُمَّ أَقِيمُوا حَلاَلًا، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ فَأَهِلُّوا بِالحَجِّ ...» [ صحيح البخاري، كتاب الحج، باب التمتع والإقران والإفراد بالحج، وفسخ الحج لمن لم يكن معه هدي]، واستحب الحنفية القيام بالإحرام للمتمتع قبل يوم التروية؛ لأن فيه مسارعة إلى العبادة، قال العيني، رحمه الله: "الإحرام يوم التروية ليس بشرط لازم؛ بل تقديمه على يوم التروية أفضل" [ البناية شرح الهداية 4: 304].

وعليه؛ فإن قيام المتمتع بركن الإحرام يوم التروية مستحب، ومن أحرم بعده أو قبله في أشهر الحج فلا حرج عليه، شريطة أن يحرم به من الحرم لا من الحل، فإن أحرم به من الحل لزمه دم، والله تعالى أعلم.

المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين

المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 755