حكم الشرع في احتفال الأهل والأصدقاء بعيد الميلاد
السؤال: ما حكم الشرع في احتفال الأهل والأصدقاء بعيد الميلاد، والتهنئة به، وإرسال معايدات بالخصوص؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فالعيد هو ما يعود كل سنة بفرح متجدد، وفي الإسلام عيدان، هما الفطر والأضحى، فعن أنس، رضي الله عنه، قال: «قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الْمَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا، فَقَالَ: مَا هَذَانِ الْيَوْمَانِ؟ قَالُوا: كُنَّا نَلْعَبُ فِيهِمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا: يَوْمَ الْأَضْحَى، وَيَوْمَ الْفِطْرِ» [سنن أبي داود، كتاب الصلاة، تفريع أبواب الجمعة، باب صلاة العيدين، وصححه الألباني]، وفي بعض الروايات اعتبر يوم الجمعة عيداً للمسلمين، حيث قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ هَذَا يَوْمُ عِيدٍ، جَعَلَهُ اللَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ، فَمَنْ جَاءَ إِلَى الْجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ، وَإِنْ كَانَ طِيبٌ فَلْيَمَسَّ مِنْهُ، وَعَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ» [سنن ابن ماجة، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في وقت الجمعة، وحسنه الألباني].
أما بالنسبة إلى تسمية بعض المناسبات كذكرى يوم الميلاد بالعيد، فهي تسمية عرفية، وليست شرعية، والأولى تسميتها بالذكرى، ومجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين في قراره رقم: 1/142 بتاريخ 28/7/2016م، رأى أن الاحتفال بميلاد الشخص أو يوم الأم وما شابه ذلك من العادات الدارجة التي سار بها العرف والعادة، لا بأس بها شريطة أن لا يظن الناس أنها لازمة وواجبة، وهي ليست كذلك، وألا يقترف فيها فعل محرم يخالف شريعة الإسلام، وألا يصاحب تلك المناسبات إسراف في الإنفاق، وألا تكون تقليداً لغير المسلمين، والله تعالى أعلم.
المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 774
