حكم تصوير جثث القتلى والمصابين، ونشرها عبر وسائل الإعلام
السؤال: حكم تصوير جثث القتلى والمصابين، ونشرها عبر وسائل الإعلام؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فإن للصورة تأثيراً على النفس البشرية أكثر مما يقرأ أو يسمع، حيث إن الإنسان يتأثر بالصورة التي يشاهدها، وفي معظم الأحيان تبقى عالقة في الذاكرة ويصعب نسيانها، كما أن الصورة تثبت الجريمة على فاعلها، وتثير الرأي العام؛ ومن أكثر الصور التي تعرضها وسائل الإعلام تأثيراً في البشر صور القتلى والجرحى والمنكوبين، خصوصاً في عالمنا الإسلامي الذي عانى من ويلات الحروب والاحتلال، وما زال.
وعليه؛ فيجوز شرعاً نشر صور الشهداء والجرحى عبر وسائل الإعلام؛ لتكون أكبر شاهد ودليل على جرائم الاحتلال الغاشم، ومجرمي الحرب في بلادنا الإسلامية، ومقدساتنا، ولكن ينبغي التقيد بالضوابط والشروط الآتية:
1- احترام حرمة الميت، بحيث تستخدم الصور لغرض صحيح ومشروع، وليس للعبث.
2- ستر العورات وعدم إظهارها.
3- التحرز عن نشر صور النساء، إذا لم تكن في ستر تام؛ لأن المرأة كلها عورة، والاكتفاء بصور الرجال والأطفال.
4- تجنب نشر صور الأشلاء والرؤوس المقطوعة، والجثث المشوهة؛ لما تثيره من يأس وجزع وضعف في قلوب بعض الناس.
5- تحري المصداقية في النقل، والبعد عن فبركة الصور، والتلاعب في الحقيقة.
6- التنبيه قبل عرض الصور لمن يتضرر من رؤيتها، كالأطفال والنساء.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 775
