Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸أحكام متنوعة

حكم الزوجة التي تضرب ابنتها بعمر سنتين أمام زوجها

السؤال: ما حكم الزوجة التي تضرب ابنتها بعمر سنتين أمام زوجها (والد الطفلة)، وهو لا يستطيع رؤية ذلك أمامه؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه، فقد حثنا ديننا الحنيف على الإحسان إلى الأبناء، وتربيتهم التربية الحسنة، فليس من الحكمة أن يربى الأطفال على الضرب والعنف والقسوة؛ لأن ضرره أكبر من نفعه، وقد يترتب عليه آثار سلبية مستقبلاً، كعصيان الوالدين، وعدم برهما، والعناد، وغيره، واللجوء إلى ضرب الأطفال وهم في هذا السن الصغير من أكثر الأساليب التربوية الخاطئة، والخطيرة في الوقت نفسه؛ لأن هذه الطفلة في مرحلة عمرية تحتاج فيها إلى الحب، والحنان، والرحمة، كما أنها بحاجة إلى الرعاية والاهتمام من والديها، فينبغي معاملتها بلطف ولين، ولا يجوز ضربها؛ لأنها غير مدركة لتصرفاتها، ولا تستطيع التمييز بين الصحيح والخطأ.

وعليه؛ فينبغي على الأم أن تتجنب ضرب طفلتها، وأن تحاول قدر المستطاع أن تضبط أعصابها، وتتحلى بالصبر والحكمة في التعامل معها، كما ينبغي على والد الطفلة أن ينصح زوجته، ويساعدها في تربيتها، وتنشئتها التنشئة الصالحة والحسنة، وأن يقوم بدوره في حماية أفراد أسرته، وتأمين السلامة البدنية والنفسية لهم، فرسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ فِي أَهْلِهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا رَاعِيَةٌ وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا» [صحيح البخاري، كتاب الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس، باب العبد راع في مال سيده ولا يعمل إلا بإذنه]، والله تعالى أعلم.

المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين

المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 777