الإفطار بسبب التأخر في تناول الدواء
السؤال: أتناول دواء منذ ثماني سنوات يوميًا في موعده ليلًا، وهو من الأدوية التي بنسيانها يمكن أن يسوء الحال، وأن يؤدي ذلك إلى انتكاسة في وضعي الصحي، فهو يعالج القلق ومدة بقائه في الدم أقل من ثلاثين ساعة، وقد نسيت تناول جرعة الدواء بعد السحور، وخفت أن تتراجع حالتي، فأفطرت وتناولت الدواء، فهل أعتبر آثمة؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصّه أعلاه؛ فالمريض الذي تلحقه مشقة كبيرة بسبب عدم تناول الدواء، أو يؤدي ذلك إلى زيادة مرضه، لا حرج عليه في الإفطار لتناول الدواء، وفي هذه الحالة يجب عليه القضاء لقوله تعالى: ﴿ وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: 185].
وعليه؛ فيلزمك قضاء اليوم الذي أفطرتيه لتناول الدواء، والله تعالى أعلم.
المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 848
