Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸أحكام متنوعة

حكم زكاة مستحقات الموظفين المالية التي لم تقبض بعد

السؤال: ما حكم زكاة مستحقات الموظف المتراكمة لدى الحكومة، والتي بلغت النصاب، وحال عليها الحول؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

فالزكاة تجب في مال المسلم إذا بلغ النصاب، وحال عليه الحول، وكان زائداً عن حوائجه الأصلية، التي لا بد له منها، مثل المسكن والملبس والأثاث والمركب وغيرها، وكان متمكناً من التصرف فيه.

واختلف الفقهاء في المال الذي لا يقدر صاحبه على الانتفاع به؛ لكونه محجوزاً، أو مفقوداً، أو ضالاً، أو مغصوباً، أو مسروقاً لا يُدرى من سرقه، أو مصادراً من السلطات، أو كان دينًا على جاحد له - وهو ما يعرف بمال الضمار- هل تلزم زكاته أم لا؟

فذهب الحنفية، إلى أنه لا زكاة في المال الضمار؛ لأن المال إذا لم يكن الانتفاع به والتصرف فيه مقدوراً، لا يكون المالك به غنياً [البحر الرائق لابن النجيم: 2/ 223].

وذهب المالكية، إلى أن هذا المال يزكى لعام واحد إذا وجده صاحبه، ولو بقي غائباً عنه سنين [منح الجليل لعليش: 2/ 42].

وذهب الشافعية والحنابلة، إلى وجوب الزكاة فيه، لكن لا يجب دفعها إلا بعد قبض المال، فيزكيه لما مضى من السنين [المجموع للنووي: 9/ 352، المغني لابن قدامة: 3/ 73].

وعليه؛ فإن زكاة مستحقات الموظف المتراكمة والتي لم تقبض بعد، تجب بعد قبضها، وذلك إذا توافرت فيها شروط وجوب الزكاة المشار إليها أعلاه، والله تعالى أعلم.

المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين

المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 874