Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸أحكام متنوعة

حكم رفع الأجهزة الطبية عن المتوفى دماغياً وسريرياً وحكم ما يسمى بالموت الرحيم

ً حكم رفع الأجهزة الطبية عن المتوفى دماغياً وسريريا

وحكم ما يسمى " بالموت الرحيم"

السؤال:ً ما حكم رفع الأجهزة عن الشخص المتوفى دماغيا؟ وما حكم ما يسمى بالموت الرحيم؟

يعتبر شرعاً أن الشخص ميت،ً وتترتب جميع الأحكام المقررة شرعا بالوفاة عند ذلك، إن تبينت فيه إحدى العلامتين الآتيتين:

1-ًً إذا توقف قلبه وتنفسه توقفا تاما، وحكم الأطباء بأن هذا لا رجعة فيه.

2-ًً إذا تعطلت جميع وظائف دماغه تعطلا نهائيا، وحكم الأطباء الخبراء بأن هذا التعطل لا رجعة فيه، وأخذ دماغه في

التحلل، وذلك بعد ظهور العلامات التي حددتها الجهات الطبية المسؤولة، وفي هذه الحالة: يسوغ رفع أجهزة الإنعاش المركبةعلى الشخص، وإن كان بعض الأعضاء كالقلب مثلا لا يزالً يعمل آلي ابفعل الأجهزة المركبة1. وقدمت اللجنة الطبية المختصة التي استضافها المجلس، شرحاً لوصف الموت السريري، والموت الدماغي، والقرارات الطبية الخاصة بهما، حيث بينت اللجنة المكونة من: د. هاني عابدين – عميد كلية الطب في جامعة القدس-، ود. رشيد باكير – مدير مشفى رام الله الحكومي-، ود. عبد الله الخطيب – استشاري أمراض الكلى في المشفى الوطني ورام الله الحكومي، أن الضوابط التي ذكرها الأطباء هي محل إجماع طبي عالمي، وهم أهل الخبرة والاختصاص،واستعرض المجلس في ضوء ذلك قرار مجمع الفقه الإسلامي في مؤتمره الثالث المنعقد في عمان من 13-8 صفر عام 1407 ه، الموافق 16-11 ) تشرين أول( عام 1987م، والفتوى الصادرة عن المجلس الفقهي التاسع لرابطة العالم الإسلامي في دورته العاشرة في 1408-8-24 ه، وبناء عليه، فقد خلص مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطينً إلى جواز رفع الأجهزة الطبية عن الشخص الذي مات موتاً دماغيا، وتعطلت جميع وظائف

مجلة المجمع الفقهي القرار 5/د/ 86/713 العدد 3 جزء 2 ص 89.

ً دمً اغه تعطلا نهائيا، وأخذ دماغه في التحلل، وحكم الأطباء الاختصاصيون الخبراء بأن هذا التوقف، وهذا التعطل لا رجعة فيهما، وفي هذه الحالة يُعلم ذوو الميت دماغياً قبل رفع الأجهزة، دفعاً لأي ضرر متوقع.ً

أما الشخص المتوفى سريريافلا يجوز رفع الأجهزة الطبية عنه، لأن الموت السريري لا يعني موت الدماغ، وهو الجزء المسؤول عن إدارة كل أعضاء الجسم، وذلك في ضوء إفادة اللجنة الطبية بهذا الخصوص.

أما بشأن القتل الرحيم، فإنه يختلف عن موت جذع الدماغ، حيث يقوم الأطباء في القتل الرحيم بإنهاء حياة المرضى الميئوس من شفائهم شفقة عليهم، وذلك مثل المرضى المصابين بالسرطان، أو الإيدز، حيث تصاحب هذه الأمراض حالات من الألم الشديد، يصعب تحملها، وقد صدرت قوانين في بعض الدول الغربية تبيح مثل هذا النوع من القتل، دون تعرض للتبعات القانونية المترتبة على جريمة القتل، لكن أكثر القوانين في العالم، ومنها قوانين الدول العربية تنص على عدم السماح بهذا النوع من القتل.

وبناء على اتفاق الفقهاء المعاصرين، والمجامع الفقهية، ومن قبلهم من الفقهاء القدامى على تحريم القتل الرحيم، فإن مجلس الإفتاء الأعلى يرى تحريم القتل الرحيم، لأنه اعتداء على الحياة الإنسانية، فاالله سبحانه وتعالى هو وحده المنعم بالحياة، وله وحده الحق في تقرير إنهائها، والإقدام على هذا النوع من القتل، فيه يأس وقنوط من رحمة الله تعالى، وقد نهى الله تعالى عن ذلك، فقال:" .

يوسف: 87.

المصدر: مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين· رقم مجلس-237