حكم زكاة الأسهم
ما حكم زكاة الأسهم؟
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيّدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد،
فإن زكاة الأسهم من نوازل العصر التي لا بد فيها من بيان الآتي:
أولاا: مفهوم السهم لغةا يعني النصيب، واصطلاحاا: هو مقدار محدد من رأسمال الشركة المساهمة وذو قيمة مالية متغيرة قابل للتداول بالبيع والشراء.
ثانياا:القيمة المالية للسهم: للسهم قيم مالية مختلفة منها:
- القيمة الاسمية: وهي قيمته عند تأسيس الشركة، وتكون مدونة في شهادة (وثيقة) السهم.
- القيمة الحقيقية: وهي قيمته حال تصفية الشركة، وتقسيم موجوداتها على عدد الأسهم.
- القيمة السوقية: وهي قيمته التي يباع بها في السوق، وتكون متغيرة بحسب العرض والطلب.
ثالثاا: تداول الأسهم في السوق:
الأسهم كالسلع تباع وتشترى وقابلة للتداول في السوق، فهي احدى الوسائل الحديثة الجائزة في التجارة وتنمية الأموال، ما لم يكن نشاطها التجاري في محرم شرعاا.
رابعاا: زكاة الأسهم:
- إذا كان شراء الأسهم في احدى الشركات التجارية بقصد التداول بالبيع والربح فهذه تعامل معاملة العروض التجارية، بغض النظر عن طبيعة الشركة ونوعها ونشاطها،ّ حيث تقوم الأسهم وتزكى اذا بلغت النصاب، وحال عليها الحول.
- وأما اذا كان شراء الأسهم بقصد الاقتناء والتكسب من ريعها، كشراء أسهم في شركات الفندقة، أو الغزل والنسيج، أو الصناعات الكيماوية، حيث تكون الأصول ثابتة غير نامية، فقد اختلف العلماء المعاصرون في وجوب الزكاة فيها على قولين:
القول الأول: تعامل معاملة العروض التجارية، وتزكى في كل عام اذا بلغت النصاب، وحال عليها الحول ولا يلتفت إلى طبيعة نشاط الشركة، ما دامت تدر على مالكها ربحاا.
وهذا القول مبني على أصل وجوب الزكاة في الآلات والمعدات والأصول الثابتة والمستغلة في الانتاج وتعتبر أموالاا نامية، وممن ذهب الى هذا القول أبو زهرة وخلاف. رحمهما الله تعالى.
القول الثاني:لا زكاة في أسهم الشركات التجارية والصناعية المستغلة في انتاج المواد المختلفة، فلا زكاة في أسهم المباني والآلات والمعدات وغيرها من الأصول الثابتة، وانما تجب الزكاة في أرباحها اذا بلغت نصاباا، وحال عليها الحول، وهذا قول جمهور المعاصرين، وهو الراجح والموافق لقواعد الزكاة العامة، وهو ما يراه المجلس.
خامساا: كيفية حساب زكاة الأسهم:
اذا بلغت قيمة الأسهم نصاب العروض التجارية (وقدره قيمة 58 غراماا من الذهب) وحال عليه حول كامل، وجبت فيه الزكاة، بمقدار ربع العشر (5.8% ).
- مع الاشارة إلى أن الشخص اذا كان يملك أموالاا أخرى وضرب لها حولاا، فيكون حولاا للأسهم أيضاا، لأنها أموال تضم الى ما عنده من أموال، فلا يضرب حول جديد خاص بالأسهم عند شرائها.
- وعلى المالك أن يحسب عند اخراج زكاة الأسهم قيمة السهم السوقية في نهاية الحول، كما هو الحال في العروض التجارية. واللهيقول الحق وهو الهادي إلى سواء السبيل
المصدر: مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين· رقم مجلس-240
