Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸أحكام متنوعة

حكم الاشتراك في برنامج التأمين على الحياة

الرقم: 10/2015/262 التاريخ : 7/ صفر / 3417 ه قرار: 134/1 الموافق: 2015/33/31 م

 ظن موظف أن اشتراكه في برنامج تأمين على الحياة إجباري، وبعد فترة علم أنه مخير وليس مجبراً، فتوجه إلى شركة التأمين لإلغاء اشتراكه، فأخبر بتعذر إعادة الأقساط التي سددها، فهل يستمر في تسديد الأقساط المتبقية؟أم يتوقف ويترك المبلغ الذي سدده للشركة؟

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيّدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد،

فإن جمهور أهل العلم من المعاصرين يرون القول بتحريم التأمين على الحياة، باعتباره نوعاً من التأمين التجاري المحرم، وعليهً المجامع الفقهية المعتبرة، ونص على ذلك قرار مجلس الإفتاء الأعلى في حالة كونه اختياريا (القرار رقم 361/6 بتاريخ 6636/0/33 .)

والتأمين على الحياة يشتمل على محاذير شرعية كثيرة منها: اشتماله على الغرر الفاحش، وقد ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم- « أنه نهى عن بيع الحصاة وبيع الغرر» [ صحيح مسلم، كتاب البيوع، باب بطلان بيع الحصاة، والبيع الذي فيه غرر]. كما أنه يشتمل على القمار، وأكل أموال الناس بالباطل، وقد قال تعالى:ِ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لََ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِل﴾ [ النساء:61]، وهو مشتمل على الربا المحرم بنوعيه – الفضل والنسيئة- وذلك أن المستأمن يدفع ما لًَ ليحصل على مال أكثر منه، وهذا هو الربا. كما أنه يدفع فوائد ربوية عن الدفعات المتأخرة.

وعليه، فإنه لَ يجوز للمسلم الدخول في هذا التأمين مختاراً، ومن دخل فيه ظاناً أنه مجبر ثم تبين له أنه ليس بمجبر، فالواجب عليه الخروج منه، وفسخ عقده، والعمل على استرداد ما دفع؛ لأنه ماله، لقوله تعالى: ﴿ وَاِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لََ تَظْلِمُونَ وَلََ تُظْلَمُونَ﴾ [ البقرة: 671]. فإن أبت الشركة إعادة الدفعات، فليس ذلك مبرراً للاستمرار في التأمين، ويطلب السائل العوض من الله تعالى القائل: ﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلََ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِْثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾[ المائدة: 1] وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إنك لَ تدع شيئا اتقاء الله تعالى إ لَ أعطاك الله خيراً منه» [ رواه أحمد في المسند، أول مسند البصريين حديث الأعرابي رضي الله عنه، وهو حديث صحيح. ]

وللسائل حق المطالبة بالدفعات التي دفعها بأي وسيلة مشروعة وممكنة.

واللهيقول الحق وهو الهادي إلى سواء السبيل

المصدر: مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين· رقم مجلس-241