Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸أحكام متنوعة

أثر قضاء المطلقة رجعياً عدتها في بيت الزوجية على الرجعة

الرقم: 2/5102/254

قرار: 421/2 الموافق: 2112/1/22 م

السؤال: المطلقة رجعياً التي لم يراجعها زوجها بالقول أو بالفعل، هل يعتبر مجرد قضائها عدتها في بيت الزوجية رجعة صحيحة؟

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الأمين، وعلى لل وحبه جمععين، وععد

لقد شرع الله سبحانه وتعالى الزواج وهيأ له كل أسباب البقاء والديمومة من أجل اعطاء ثمرة ما شرع له فقال تعالى  وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدةً وَرَحْمَةً إِن فِي ذَلِكَ لَََيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكرُونَ (الروم 21.)

وقال صلى الله عليه وسلم «لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقاً رضي منها آخر»[ رواه مسلم، كتاب الرضاع ، باب الوصية بالنساء ، حديث رقم 2762 ] إلا أنه ورغم هذا التحصين والمحافظة على الأسرة، فإن العلاقة الزوجية قد تعتريها بعض ما يكدر عليها عيشها وحياتها فيكون الطلاق هو المخرج والحل الأمثل أو قد يخطىء الرجل في استعمال ما أعطي من حق وهو الطلاق فيقع فيه ثم يندم كل منهما بعد وقوعه فجعل الله العدة الشرعية للمرأة لإعطاء الزوجين فترة زمنية تكون كافية للتفكير في إعادة العلاقة الزوجية لذلك فقد شرع الله تعالى أن تكون عدة الرجعية في الطلاقين الأول والثاني في بيت الزوجية، فقال تعالى  يَا أَيُّهَا النبِيُّ إِذَا طَلقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُن لِعِدتِهِن وَأَحْصُوا الْعِدةَ وَاتقُوا اللهَ رَبكُمْ لاَ تُخْرِجُوهُن مِنْ بُيُوتِهِن وَلاَ يَخْرُجْنَ إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَمَنْ يَتَعَد حُدُودَ اللهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لاَ تَدْرِي لَعَل اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا  (الطلاق رقم 1.)

إ ن ختم الَية القرآنية السابقة والتي ينهى بها ربنا عز وجل عن اخراج المطلقات من بيوتهن بقوله "ً لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا" فما ذلك إلا من أجل الرجعة أثناء العدة، وذلك بما تستطيع الزوجة أن تقدمه من تودد أو تزين لزوجها او ابدائها له مما يحببه بها فيعمد إلى إرجاعها.

ولم يقل أحد من العلماء أو الفقهاء بأن بقاء الزوجة في بيت الزوجية أثناء العدة هو رجعة لها إلا إذا توافرت فيها شروط الرجعة، وهي إما بالقول أو بالفعل، وهو ما عليه العمل في المحاكم الشرعية في بلادنا حسب نص المادة 76 من قانون الاحوال الشخصية الأردني رقم 71 لسنة 1767م، حيث إن الرجعة لا تكون إلا بالقول أو بالفعل.

أما القول :- فهو إما صريح أو كناية، فالصريح ليس بحاجة إلى نية والكناية يحتاج إلى نية واذا كان قول الكناية أثناء العدة فالقول قول الزوج بلا يمين لأنه يملك إنشاءه، وأما إن كان بعد انتهاء العدة فالقول قوله بيمينه، وفي حال إدعاء الزوج الرجعة بعد انقضاء العدة وعجز عنً الاثبات تحلف الزوجة بعدم العلم عملا بالمادة 1611 من المجلة وان كانت بالبتات فمن باب أولى.

واما الفعل :- فالمقصود به المعاشرة الزوجية دون اعتبار لمقدمات المعاشرة كلمسه لها بشهوة أو تقبيلها إلا إذا ادعى ذلك بلا يمين قبل انقضاء العدة وباليمين بعد انقضائها.

وعليه فإن مجلس الافتاء الأعلى يرى أن إقامة الزوجة أثناء عدتها في بيت الزوجية لا تعتبر رجعة إلا إذا تحققت موجباتها وكذلك الأمر إذا سافرت المعتدة مع مطلقها أو أرسل إليها جاهة لإعادتها إلى بيت الزوجية.

والله تعالى جعلى وجعلم

المصدر: مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين· رقم مجلس-285