Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸أحكام متنوعة

حكم اعطاء المورفين المخدر لمريض السرطان أو المصاب بمرض عضال، ويعاني من آلام شديدة بسببه

الرقم: 4/6105/652

قرار: 121/1 الموافق: 5105/5/7 م

حكم إعطاء المورفين المخدر لمريض السرطان أو المصاب بمرض عضال، ويعاني من آلام شديدة بسببه السؤال: ما حكم إعطاء المورفين المخدر لمريض السرطان أو المصاب بمرض عضال، ويعاني من آلام شديدة بسببه؟

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنامحمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

المرض قدر من الله تعالى، يبتلي به عباده، والله سبحانه هو الشافي ، قال تعالى:  وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ  )الشعراء 08( والتداوي من الأمراض أمر مشروع، قال صلى الله عليه وسلم: « ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء» [ صحيح البخاري، كتاب الطب، باب ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء ]، فعلى المبتلى بمرض أن يسعى للأخذ بأسباب الشفاء، كما عليه الصبر والاحتساب، قال صلى الله عليه وسلم: «عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابه سراء شكر، فكانت خيراً له، وان أصابته ضراء صبر، فكانت خيراً له» [ صحيح مسلم، كتاب الزهد والرقائق، باب المؤمن أمره كله خير]، وقال سبحانه :  وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ  ( البقرة :711 .) وأباحت الشريعة الإسلامية للإنسان أن يتناول ما حرم عليه عند الضرورة، للمحافظة على حياته، قال تعالى :  وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ ( الأنعام: 771 ) لأن المحافظة على الحياة من الضرورات الخمس التي دعت الشريعة إلى حفظها؛ فالتداوي واستخدام مواد مخدرة مثل المورفين ( وهو مادة فعالة مخدرة، تستخلص من الأفيون، وهو من أكثر العقاقير المستخدمة في تسكين الآلام، واستخدامه محصور دولياً وقانونياً في المجال الطبي فقط ) وغيره لتخفيف آلام المريض بالسرطان أو غيره، لا مانع منها عند الضرورة، بتوجيه أهل الاختصاص وتحت إشرافهم. وبحسب كل حالة بعينها، وبالقدر الذي يحقق الغاية من تناوله.

وبناءً على ذلك، فإن مجلس الإفتاء الأعلى يرى إباحة استخدام المورفين للتخفيف عن المريض بالسرطان، أو المصاب بمرض عضال،ً ويعاني آلاما شديدة، ضمن الضوابط الآتية :-

7 – أن يكون تحت إشراف طبيب متخصص، وأن يحتفظ الصيدلاني بالوصفة الطبية ولا يعيدها للمريض، حتى لا تصرف مرة أخرى دون إشراف الطبيب المتخصص.

2 – أن لا يوجد بديل لهذا الدواء المخدر.

3 – أن يكون بالقدر الذي يحقق الفائدة من تناوله.

4 - أن لا يؤدي استخدام مثل هذه الأدوية المخدرة إلى ضرر أكبر.

والله تعالى أعلى وأعلم

المصدر: مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين· رقم مجلس-287