Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸المعاملات المالية

حكم تقديم ضمان للمشتري بتبديل المركبة بعد استعمالها بسعر محدد وشروط خاصة

الرقم: 2/2023/398 التاريخ: 26/ جمادى الآخرة/1444ه قرار: 214/2 الموافق: 19/كانون الثاني/2023م

❖ حكم تقديم ضمان للمشتري بتبديل المركبة بعد استعمالها بسعر محدد

وشروط خاصة

❖ السؤال: ما حكم قيام شركة سيارات بتقديم ضمان للمشتري في حال رغبته بتبديل السيارة التي اشتراها منها بسيارة أخرى جديدة، بحيث يخصم 15% من ثمنها بدل قيمة الاستهلاك عن السنة الأولى، ثم يخصم 10% عن كل سنة تالية، وذلك بشروط منها أن تكون المركبة سليمة، وما زالت على الكفالة، ومطابقة لشروط التبديل، ويعتبر هذا الشرط خيار من الشركة للزبون دون إلزام له؟

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد،

فالسيارات على اختلاف أنواعها ليست من الاموال الربوية، فلا حرج في استبدال سيارة بأخرى مع تفاضل في الثمن، لعدم وجود علة الربا ( وهي الثمنية، والمطعم، والكيل أو الوزن ) فإذا انتفت علة الربا في مبادلة سيارة قديمة بأخرى جديدة مع زيادة في الثمن، تصبح المعاملة مباحة.

وبخصوص الشروط المذكورة في السؤال، من خصم نسبة معينة عن الاستهلاك، وسلامة المركبة، وأنها ما زالت على الكفالة، واشتراط زمن الكفالة مقدر عند الشركات بقطع مسافة مائة ألف كم، أو مضي ثلاث سنوات، أيهما أقرب، وهذا أيضاً شرطٌ جائز، فهذه شروط لا مانع منها، ولا تتنافى مع عقد البيع، بل هي شروط يقتضيها العقد ولا تتعارض مع مقصوده، وجرى بها العرف، فالعقد قائم على التراضي بين الفريقين، والمسلمون على شروطهم، قال عمر، رضي الله عنه: " إن مقاطع الحقوق عند الشروط" [ صحيح البخاري، كتاب الشروط، بَابُ الشُّرُوطُفي المَهْر عنْدَ عقْدَة النكَاح،] ولا تعتبر مثل هذه المعاملة من بيع العينة المنهي عنه، كما لا تعتبر بيعتين في بيعة الذي اعتبره شيخ الاسلام ابن تيمية هو بيع العينة مثل أن يقول بعتك داري هذه على أن أبيعك داري الأخرى بكذا، أو أن تبيعني دارك أو نحوه [المغني لابن قدامة، 176 :4 ،] فالعقد محل السؤال عقد مباح قائم على التراضي بين الفريقين في أصناف غير ربوية، ومن باب نفي الجهالة والغرر فالأفضل تقدير ثمن السيارة المستعملة بوصفها الحالي من قبل أهل الاختصاص، ً حتى يكون الثمن معلوما للفريقين، ويستقر ثمن كل سيارة منهما. لأنه إذا لم يستقر الثمن يترك مجالاً للنزاع والاختلاف المنهي عنه. ويرى مجلس الإفتاء الأعلى أن الاستبدال بسيارة قديمة أخرى جديدة، واشتراط الشركة خصم نسبة معينة عن كل سنة استهلاك، وأن تكون السيارة سليمة، وما زالت في الكفالة؛ معاملة مباحة، وهذه الشروط يقتضيها العقد ولا تتعارض مع مقصوده، وجرى بها العرف، ولا تعتبر من باب بيعتين في بيعة، ولا من باب بيع العينة المنهي عنه.

ويؤكد مجلس الإفتاء الأعلى على أن تقوم الشركات العاملة في هذا المجال بتقدير ثمن السيارة القديمة قبل عقد المبادلة؛ً حتى يكون الثمن معلوما للفريقين، درءًا للجهالة والغرر.

والله تعاليقول الحق وهو يهديالسبيل.

المصدر: مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين· رقم مجلس-444