حكم تداول أسهم البنوك الإسلامية
الرقم: 8/2023/404 التاريخ: 26/ذو القعدة/1444ه قرار: 218/1 الموافق: 15/حزيران/2023م
❖ السؤال: ما حكم تداول أسهم البنوك الإسلامية؟
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد، فالأصل جواز اكتتاب الأسهم وتداولها في الشركات التي تزاول الأعمال المشروعة، وتخلو من المحرمات، فقد جاء في قرار مجلس الإفتاء الأعلى رقم 133/1 بتاريخ 2015/10/22 م: أن الأسهم كالسلع تباع وتشترى، ويجوز التعامل بها في الشركات التي يخلو نشاطها التجاري من محرم شرعاً.
وفيما يتعلق بأسهم الشركات المصرفية والمالية، فحكمها يتعلق بتكييفها، إذ يرى فريق من الفقهاء المعاصرين أنها عروض تجارة كونها تتداول بأسعار سوقية منفصلة عن واقع الشركة المصدرة لها، وبحسب هذا التكييف لا حرمة في تداول أسهم البنك الإسلامي دون النظر إلى موجوداته [ الأسهم والسندات وأحكامها في الفقه الإسلامي ص 188].
فيما يرى فريق آخر أن الأسهم حصة شائعة من موجودات الشركة، فإذا غلبت الأعيان والمنافع جاز تداولها، وإن غلبت النقود، وجب مراعاة أحكام الصرف عند تداولها كالتقابض والفورية والتماثل عند اتحاد الجنس، وإن غلبت الديون روعيت أحكامها، وضابط الغلبة الزيادة عن النصف [ الأسهم والسندات وأحكامها في الفقه الإسلامي ص 188، وحكم تداول أسهم الشركات التي في مرحلة التأسيس ص7]. غير أن الواقع الذي تشهده البنوك الإسلامية، أن الأسهم تمثل نشاطاً تجارياً قائماً على تقليب المال في عمليات المرابحة والإجارة المنتهية بالتمليك والاستثمار العقاري، ومال البنك تابع لتلك الأسهم التجارية، فتحكم المسألة بقاعدة (التابع تابع) التي ينبغي مراعاتها، فيكون السهم عندها ممثلاً لنسبة شائعة في المؤسسة المالية التي تمارس النشاط التجاري والتحويلي.
وبناء على ذلك؛ فإن مجلس الإفتاء الأعلى يرى جواز شراء أسهم البنوك الإسلامية وبيعها وتداولها، والمساهمة في البنوك الإسلامية عملاً بقاعدة (التابع تابع) باعتبار المال تابعاً للأنشطة التجارية والأعيان التابعة للبنك، بغض النظر عن نسبة كل منها.
والله تعاليقول الحق وهو يهديالسبيل.
المصدر: مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين· رقم مجلس-450
