Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸أحكام متنوعة

حكم الفدية على من ارتكب محظورات الإحرام ناسياً

الرقم: 10/2023/406 التاريخ: 9/محرم/1445ه قرار: 219/1 الموافق: 27/تموز/2023م

❖ السؤال: هل تجب الفدية على من ارتكب محظورات الإحرام ناسيًا؟

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد، فقد اتفق الفقهاء على أن من تعمد ارتكاب محظور من محظورات الإحرام؛ فعليه الفدية، أما إذا فعل شيئاً منً ها ناسيا، فالراجح أنه لا يلحقه إثم، ولا تلزمه فدية، شريطة أن يترك المحظور فور تذكره، أما إذا استمر بالفعل المحظور بعد التذكر، ولم يلتزم فورًا؛ فتجب عليه الفدية، وهي كما وردت في قوله تعالى: ﴿َ فَفٍ دْيةٌ منْ صيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُك﴾ [ البقرة: 196].

ومن علماء الشافعية والحنابلة من قسم محظورات الترفه – وهي المحظورات التي تجب فيها فدية أذى- إلى قسمين؛ فقالوا بالتفريق بين جناية فيها إتلاف، وهي الحلق أو قص الشعر أو تقليم الأظافر، فهذه يستوي فيها عمده وسهوه؛ ففيها الفدية عندهم، والقسم الثاني: جناية ليس فيها إتلاف، وهي اللبس أو تغطية الرأس أو التطيب، وهذه لا فدية فيها حال النسيان؛ لأن الناسي يقدر على إزالة الطيب واللباس المخيط حال علمه، فيرجع إلى حالة الإحرام الأصلية، بخلاف حلق الرأس وتقليم الأظافر، حيث لا يمكن الرجوع عن تلك الجناية التي فيها إتلاف.

ويرى مجلس الإفتاء الأعلى أن المحظورات جميعها ليس فيها فدية على الناسي، ولا فرق بين الإتلاف وغيره؛ لأن الناسي معذور في الأحكام جميعها، ويسقط عنه الإثم، فإذا حلق الشعر أو قلم الظفر ناسياً الإحرام، فالراجح أنه لا شيء عليه؛ لقول النبي، صلى الله عليه وسلم: «إنَّ اللَََّّ قَدْ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتي الْخَطَأَ، وَالنسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرهُوا عَلَيْه» [سنن أبي داود، كتاب الطلاق، باب طلاق المكره والناسي، وصححه الألباني].

والله تعاليقول الحق وهويهديالسبيل.

المصدر: مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين· رقم مجلس-452