Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸أحكام متنوعة

حكم اشتراك اثنين في أضحية غنم، أو سُبع بقرة أو بدنة؛ بحيث يكون لكل واحد من المشتركين نصف أضحية

الرقم: 11/2023/407 التاريخ: 9/محرم/1445ه قرار: 219/2 الموافق: 27/تموز/2023م

❖ حكم اشتراك اثنين في أضحية غنم، أو سبع بقرة أو بدنة؛ بحيث يكون لكل واحد من الشتركين نصف أضحية

❖ السؤال: هل يجوز اشتراك اثنين في أضحية غنم، أو سبع بقرة أو بدنة؛ بحيث يكون لكل واحد من المشتركين نصف أضحية؟

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد، فإن الأضحية من شعائر الله العظيمة، وهي سنة مؤكدة يحرص المسلمون على أدائها لعظيم فضلها عند الله تعالى، والاشتراك في ملكية الأضحية، يعتمد أساساً على نوع الأضحية، وعدد المشاركين فيها، فالاشتراك في أضحية الغنم من الضأن والماعز ، يختلف حكمه عن الاشتراك في أضحية الإبل والبقر، فالأضحية اذا كانت من أنواع الغنم، فلا تقبل المشاركة في تكلفتها؛ لأنها لا تجزئ إلا عن شخص واحد،ً هو مالكها، كما تجزئ عن أهل بيته أيَّا كان عددهم، شريطة أن يكونوا جميعاً مشتركين في المساكنة والنفقة، وإن أحدٌ منهم استقل عن أهله، وسكن في بيت مستقل فلا يجزئه الاشتراك في أضحية أهله، وهذا قول جمهور أهل العلم، ودليلهم في ذلك ما روي عن عطاء بن يسار، أنه قال: «ِِ اللَِّّسَأَلْتُ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ: كَيْفَ كَانَتِ الضَّحَايَا عَلَى عَهْد رَسُول ،َصَلَّى اللَُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ:ُ كَان ْ الرَّجَ لُ يُضَحِي بِالشَّاةِ عَنهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، فَيَأْكُلُونَ وَيُطْعِمُون»َ [ سنن الترمذي، كتاب الأضاحي،ْبَابُ مَا جَاءَ أَنَّ الشَّاةْ الوَاحِدَةَ تُجْزِي عَن ِ أَهْلِ البَيت، وصححه الألباني].

وأما إذا كانت الأضحية من الإبل أو البقر، فتجوز المشاركة في ثمنها، من قبل ما لا يزيد عن سبعة أفرادَ؛ لأن السُّبُع الواحد منها يجزئ عن أضحية واحدة، وإذا كان من الجائز أن يشترك سبعة في الأضحية بالبدنة أو البقرة، فيجوز من باب أولى أن يشترك فيها أقل من سبعة، ويكونون متطوعين بالزيادةُّ ، وذلك مشروط بأن لا يقل نصيب الشريك الواحد عن السُّبع،ُّويستدل القائلون على ذلك بما ورد في صحيح مسلم عن جابر، رضي الله عنه،ِقال: «نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ الله،َصَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم،َْ عْ امَ الْحُدَيْبِيَةِ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةَ عَن سَبعَةٍ» [صحيح مسلم، كتاْ ب الحج،َ بَابُ الاِشٍ تِراكِ فِي الْهَدْيِ وَإِجْزَاءِ الْبَقَرَةِ وَالْبَدَنَةِ كُلٍ مِنْهُمَا عَنْ سَبْعَة]، وفي رواية له: «َِ خَرَجْنَا مَع رَسُول،َاللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم،ِ مُهِلِينَ بِالْحَج،ُ فَأَمَرَنَا رَسُول،ََ اللهِ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وَسَلَّم،ََ أنْ نشْتَرِكَ فِي الإِْبِلِ وَالْبَقَرِ، كُلُّ سَبْعَةٍ مِنَّا فِي بَدَنَةٍ» [ صحيح مسلم، كتاب الحج،ٍ بَابُ الاِشْتِرَاكِ فِي الْهَدْيِ وَإِجْزَاءِ الْبَقَرَةِ وَالْبَدَنَةِ كُلٍ مِنْهُمَا عَنْ سَبْعَة] وهذا في الهديِ في الحج، وما يجزئ في الهدي يجزئ في الأضحية بالقياس .

وبناءً على ما سبق؛ فإن مجلس الافتاء الأعلى يرى أن الاشتراك في أضحية من الغنم لا يصح أصلاً؛ لأن الشاة الواحدة لا تجزئ الا عن شخص واحد، ويجوز اشتراك سبعة فأقل في أضحية من البقر أو الإبل، ولا يجوز اشترٍاك اثنين مناصفة في سُبْعِ بَدَنة أو بقرة؛ لأن نصيبَ كلٍمنهماْ في هذه الحالة يقلُّ عن السُّبع، إلا إذا كان يريد اللحم فحسب، ولا يريد الأضحية، فلا حرج عليه أن يشترك فيها بما شاء.

والله تعاليقول الحق وهو يهديالسبيل.

المصدر: مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين· رقم مجلس-453