Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸أحكام متنوعة

حكم تولي المرأة مناصب إدارية

الرقم المسلسل: 4/2025/422 التاريخ: 17 ذو القعدة 1446ه رقم القرار: 227/1 الموافق: 15 أيار 2025م

❖ السؤال: ما حكم تولي المرأة مناصب إدارية؟

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

يُعد المنصب الإداري وظيفة ذات صلاحيات ومسؤوليات محددة، تتفاوت من حيث الدرجة والأهمية، وتشمل مختلف المستويات من الأدنى إلى الأعلى، في كلٍ من القطاعين العام والخاص، والواجب أن يُسند المنصب إلى من تتوفر فيه الكفاءة والمؤهلات العلمية والمهنية، إلى جانب الأمانة في أداء المهام.

واستناداً إلى القواعد العامة في الشريعة الإسلامية، فالأصل أنْ لا يُفرَّق بين الذكور والإناث في مسألة تولي الوظائف الإدارية، والله تعالى يقول: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْض} (سورة التوبة آية 71.) فالآية الكريمة تقرر الولاية للنساء كما تقررها للرجال، وما ورد في السنة النبوية من حديث رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «ُ إنَّماُ النِساءِ شَقائِق الرِجال» [سنن أبي داوود، كتاب الطهارة، باب الرجل يجد البِلَّة في منامه، وحسنه الألباني].

وتشير هذه النصوص إلى المساواة في المسؤولية والولاية العامة بين الجنسين.

وقد أجمع الفقهاء على جواز تولي المرأة بعض الولايات العامة جليلة القدر، كالإفتاء، وولاية الوقف، بينما وقع الخلاف الفقهي في حكم تولي مناصب أخرى، كالقضاء وما فوقه، وهو اختلاف مبني على اجتهادات معتبرة، لا يمس بالأصل العام في تساوي الأهلية.

ويرى مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين جواز إسناد المناصب الإدارية للمرأة، متى توافرت فيها المؤهلات العلمية والشخصية، وتمتعت بالكفاءة اللازمة لمتطلبات المنصب، وذلك دون محاباة أو تمييز سلبي، وفي إطار من العدالة والموضوعية التي تضمن تكافؤ الفرص، وتراعي طبيعة المرأة الفطرية، على أن تلتزم بالضوابط والشروط الشرعية، خاصة فيما يتعلق بالعمل خارج البيت ومخالطة الناس.

والله تعالى يقول الحق وهو يهدي السبيل.

المصدر: مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين· رقم مجلس-465