Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸المعاملات المالية

حكم شراء شيك من الصراف وإعطاؤه قيمته نقدًا مقابل عمولة

الرقم المسلسل: 7/2026/442 التاريخ: 3 محرم 1448ه رقم القرار: 237/2 الموافق: 18 حزيران 2026م

❖ السؤال: ما حكم شراء شيك من الصراف وإعطاؤه قيمته نقدًا، مقابل عمولة، لتعذر الإيداع نقدًا في البنك؟

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

فإن الأصل في المعاملات المالية في الشريعة الإسلامية الإباحة مع الالتزام بالقواعد الشرعية الناظمة لها، نظراً للتطور ًالملموس الذي ظهر حديثا في باب المعاملات المالية الذي يحتاج إلى دراسة على ضوء القواعد الشرعية الآمرة.

أما بخصوص حكم شراء شيك شخصي من الصراف لعدم قبول البنك الايداع فيه، وعلى أن يأخذ صاحب الشيك قيمته نقدًا مقابل أجرة يأخذها الصراف، فقد وضعت الشريعة الإسلامية ضوابط وشروطًا لجواز هذا التعامل من أهمها:

1- أن تكون الأجرة معلومة منضبطة خالية من الجهالة، ومحددة بمبلغ مقطوع متفق عليه.

2- أن تكون الأجرة مقابل عمل حقيقي وخدمة فعلية، كالإيداع والمتابعة والصرف.

وعليه؛ وبناء على ما سبق ذكره وبيانه، فإنه لا مانع من أخذ الصراف أجرة معقولة، مقابل اعطاء الشيك للمستفيد ؛ لأن هذه الأجرة تعتبر أجرة يأخذها الصراف مقابل عمل وخدمة وهذا يعتبر شراء، وبالتالي تنتفي عنها صفة الربا، لأنه يعتبر وسيطاً، بشرط التقابض بينهما لتتحقق الحيازة الصحيحة والملكية التامة، وبشرط أن يكون الشيك له رصيد حال، وقابل للسحب ليحصل التقابض الحكمي بين الطرفين، ويجب مراعاة قيمة الأجرة التي يأخذها الصراف مقابل إعطاء الشيك للمستفيد، بأن لا تكون فاحشة، وأن تكون الغاية قضاء حوائج الناس، وأن لا يقصد بها استغلال ظروفهم وأزماتهم، والله تعالى أعلم.

والله تعالى يقول الحق وهو يهدي السبيل.

المصدر: مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين· رقم مجلس-485