خصم من قيمة الشيك المؤجل عند صرفه في الحال
السؤال: أردت شراء سلعة فأشتريها بمبلغ 2000 دينار وكتبت بالثمن شيكاً بنكياً يصرف بعد شهرين من تاريخه، ولدى أخذ البائع الشيك إلى البنك قال له البنك، أن الشيك ستنقص قيمته بنسبة معينة مقابل الصرف في الحال قبل موعده المحدد، فما حكم ذلك الصرف؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
يلجأ بعض الناس وخصوصاً التجار إلى هذه الطريقة لحاجتهم إلى نقود حاضرة وسيولة تضطرهم إلى عدم انتظار مواعيد السداد، فيذهب إلى البنك ليقبض الشيك، فيستلم من البنك قيمته نقدا قبل ميعاد الاستحقاق، مطروحا منه مبلغ معين كفائدة، وهذه الفائدة تحسب من تاريخ عملية السداد من البنك إلى تاريخ الاستحقاق، وتسمى سعر الخصم، أو القطع "الفائدة، العمولة، المصاريف".
وهذه الصورة تعتبر ربا محرما لقوله تعالى:{الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}(البقرة:275).
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
المفتي: الشيخ محمد أحمد أبو الرب
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 18
