Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸المواريث

تقسيم الأراضي الأميرية

السؤال: مات جدي في نهاية العقد الثامن من القرن الماضي - نهاية السبعينات - وترك أرضاً ، وعند التوجه إلى المحكمة الشرعية للحصول على حصر إرث قامت بقسمة إرثه من الأراضي ميراثاً انتقالياً ومما جاء فيه أن الذكر والأنثى سواء، هل يحق إعطاء الأنثى والذكر بحسب ذلك؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

فإن الله سبحانه شرع قواعد الميراث، وفصلها تفصيلاً واضحاً، ففي بيان نصيب الأولاد، يقول سبحانه وتعالى :{ يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ...}(النساء :11) وهذا شامل لكل ما يتركه الميت.

إلا أن الخليفة العثماني سليمان القانوني رأى في أراضي الدولة – وهي المسماة بالأراضي الأميرية – أن ملك رقبتها يعود لبيت المال، وأن الناس يملكون منفعتها، ويتوارثون تلك المنفعة، وقد عدل على القانون السلطان عبد المجيد فسوى بين نصيب الذكر والأنثى، وهذا ما سمي بالميراث الانتقالي، وظل معمولاً به حتى 16،4،1991م، وكل من مات قبل هذا التاريخ فإنه يجوز شرعاً قسمة أراضيه بحسب هذا القانون، وبحسب ما يرد في حصر الإرث الصادر عن المحكمة الشرعية، ومن مات بعدها قسمت أراضيه بحسب الأنصبة المذكورة في القرآن، وذلك لإلغاء هذا القانون بعد التاريخ المذكور.

وإذا تنازلت الأنثى عن نصف حقها في نصيبها لإخوتها الذكور جاز ذلك، وهو حق تنازلت عنه وسامحت فيه.

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

المفتي: الشيخ أحمد خالد شوباش

المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 137