إيثار أحد الأولاد على إخوته في الأعطية
السؤال: هل يجوز إيثار ولد على إخوته في العطاء؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
فعلى المسلم أن يسوي بين أولاده في العطاء ، ولا يجوز له أن يؤثر بعضهم على بعض دون مسوغ ولا حاجة ،مما يؤدي الى إيغار صدورهم، وتذكية نار العداوة والبغضاء بينهم، وما ينطبق على عدل الأب في إعطاء الأبناء، يشمل كذلك الأم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اعدلوا بين أبنائكم ،اعدلوا بين أبنائكم ،اعدلوا بين أبنائكم) ( مسند أحمد، أول مسند الكوفيين، حديث النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه وسلم).
وفي الحديث أيضا : أن الصحابي الجليل بشير بن سعد الأنصاري أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:( يا رسول الله إِنَّ ابْنَةَ فُلَانٍ سَأَلَتْنِي أَنْ أَنْحَلَ ابْنَهَا غُلَامِي وَقَالَتْ أَشْهِدْ لِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: أَلَهُ إِخْوَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَفَكُلَّهُمْ أَعْطَيْتَ مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَهُ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَلَيْسَ يَصْلُحُ هَذَا، وَإِنِّي لَا أَشْهَدُ إِلَّا عَلَى حَقٍّ )(صحيح مسلم ، كتاب الهبات ، باب كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة).
وقال صلى الله عليه وسلم (اتَّقُوا اللَّهَ وَاعْدِلُوا فِي أَوْلَادِكُمْ) (صحيح مسلم ، كتاب الهبات ، باب كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة).
هذا هو الأصل في الأعطية للأولاد، لا يجوز أن يؤثر أحدهما على الآخر، لا ذكرا ولا أنثى، وإنما الأمر قائم على العدل والأنصاف.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
المفتي: الشيخ حسين محمد محمود عمر
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 140
