قتل المؤذي من الحيوان
السؤال: هل يجوز شرعا قتل القطط والكلاب والعصافير المؤذية للأهالي، وأصحاب البيوت والسكان والمسجد؟ إذ لا يوجد وسيلة أخرى لمحاربتها ؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
فقد حث الشرع الحنيف على الرحمة بالحيوان، وأوصى بالإحسان إليه، وحذر من تعذيبها أو تجويعها أو ضربها أو قتلها، أو بالمثلة فيها، أو أن يحملها فوق طاقتها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(عُذِّبَتْ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ سَجَنَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ لَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَلَا سَقَتْهَا إِذْ حَبَسَتْهَا وَلَا هِيَ تَرَكَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ)(صحيح البخاري ، كتاب الأنبياء ، باب أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم الكهف) ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أن امرأة بغيا رأت كلبا في يوم حار يطيف ببئر قد أدلع لسانه من العطش فنزعت له بموقها "خفها" فغفر لها" رواه مسلم. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ) ( صحيح البخاري ، كتاب المظالم والغصب ، الآبار على الطرق إذا لم يتأذ بها ).
وأما المؤذي من الحيوان فللإنسان أن يرد أذاه بالقدر الذي يدفعه عنه، دون زيادة فأبيح قتل الكلب العقور، والذئب، والحية، والعقرب ..فقال ابن قدامة المقدسي: "كل ما آذى الناس وضرهم في أنفسهم وأموالهم يباح قتله، لأنه يؤذي بلا نفع، فأشبه الذئب، وما لا مضرة فيه لا يباح قتله". والله أعلم
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
المفتي: الشيخ عمار توفيق أحمد أيوب
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 148
